وحدي الآن هنا!!
أُفرغ الدروق من خمرها
الغي جميع المواعيد
أتسلل من تحت الأبواب
أمزق صدري
و أريكم من اختبأ في دمي..
تركوا ندبة في الأطراف
في القلب و الذاكرة
و حتى الجسد لم ينسوه
اخذوا دمعاتي و ضحكاتي
للاستئناس
و تركوني كإناء فارغ...
هدير دموعي
أيقظني من قبري
لم أبصر أحدا
ناديت بأعلى صوتي:
اعذروني!!
لأني عدت
نهضت من بين الأنقاض
نفضت أغلالي
نظفت الجرح العميق
أوقدت شمعتك
لأغير نوافذ البيوت
و أبواب الزمان
و جدران الحقول
ما زلت هنا !!!!
أراك في حلمي
فتسبقني إلى الصحو
تغريني، تفاوضني، تجدني
على أطراف الغابة الآفلة
بين أشجار الزيتون المائلة
تجدني لحنا ينوح
بين شفتي راع!!
ادع جسدي يرتحل إليك
يسافر عشقي رياحا و نجوما
يكفي أن أسدل أهدابي
على قواميس الصمت
لتنشد الأبجدية ألحانها بلا نهاية
اخرج في الليل وحدي
انزل من حلمي
رياح عشقي تجتاح صفحاتك
تهدم كل سقيفة
تختار امرأة سواي
تشربك من تيهي
كل الأقداح التي ضيعتها
تغمرك بعبير العشب
المشبع بالدم و العطر
اغني لعواصف غضبي
لأعشاب قبري
لورود أحزاني
لجحيمي المضحك المبكي
اكبح جنوني
انسف أهوائي
اهرع نحو السماء
و اترك روحي غيوما
تمتص كلماتك
و تنهمر كشرارة نار
فصولي تزحف في فوضى
خريفي بعيد و صيفي عتيق
زخات المطر تجلدني
فتنساب قطرات الندى
من سحاب عيناي
لتروي أزهار يداي
من أغوار الضجر
إلى مدارج الأمل
جلست صامتة
في ركن مقهاي
داعبت جفوني
مسحت أحزاني
و انتظرتك
توقف نبضك
لم يخفق قلبك
لم يصلني حنينك
من ذا الذي سيغازلني؟
من ذا الذي سيهتم؟
لنفس الصديقة .
"شكرا لك":
*